الراعي: لبنان يحتاج دولة قوية وجيشاً موحداً
أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن لبنان يواجه اليوم تحديات تتطلب قيام دولة قوية بمؤسساتها، وجيش موحد بعقيدته الوطنية، ومواطن متمسك بوطنه ومسؤولياته، مشدداً على أن استعادة هيبة الدولة تبدأ من ترسيخ قيم النزاهة والشفافية وسيادة القانون.
وجاءت تصريحات الراعي خلال قداس الشكر الذي ترأسه في دير العائلة المقدسة في عبرين، بمناسبة إعلان البطريرك الطوباوي الياس الحويّك طوباوياً، حيث ربط بين الإرث الوطني للحويّك والواقع اللبناني الراهن.
وشدد الراعي على أن هيبة الدولة لا تُستعاد عبر الخطابات، بل من خلال مؤسسات فاعلة، وقضاء مستقل، ومسؤولين يضعون المصلحة العامة وكرامة المواطن فوق أي اعتبارات خاصة.
وأضاف أن المسؤول الحقيقي هو من يحمي المؤسسة التي اؤتمن عليها، ويصون المال العام، ويحترم القانون، ويمارس السلطة باعتبارها خدمة وطنية لا امتيازًا شخصيًا، مؤكدًا أن الثقة بين الدولة والمواطن لا تُبنى إلا بالأفعال والإنجازات.
وأكد الراعي أن لبنان يحتاج إلى وضوح في القرار الوطني، وإدارة كفوءة، وقضاء مستقل، ومؤسسات قادرة على أداء مهامها، محذراً من أن استمرار التعطيل والضبابية السياسية يقوض ما تبقى من ثقة اللبنانيين بدولتهم.
واستعاد الراعي الدور التاريخي للبطريرك الياس الحويّك في تأسيس لبنان الكبير خلال مؤتمر فرساي عام 1919، معتبراً أن محبته للوطن تجسدت في العمل والتضحية والدفاع عن وحدة لبنان وكرامة شعبه.
كما استشهد بما ورد في منشور الحويّك “محبة الوطن”، الذي دعا فيه أصحاب المسؤوليات العامة إلى تغليب المصلحة الوطنية، والتأكيد أن مناصبهم ووقتهم ملك للوطن والدولة، وليس للمصالح الشخصية.
وبمناسبة عيد الجيش اللبناني، وصف الراعي المؤسسة العسكرية بأنها الركيزة الجامعة للبنانيين، وسياج الوطن وضمانة أمنه واستقراره، داعياً إلى تعزيز قدراتها ودعمها لتبقى موحدة وقادرة على أداء دورها الوطني.
واختتم الراعي بالتأكيد أن لبنان تمكن عبر تاريخه من تجاوز محطات صعبة بفضل التمسك بالدولة والإيمان برسالتها، داعياً اللبنانيين إلى التمسك بالأمل والعمل من أجل بناء دولة قوية تستعيد ثقة مواطنيها وتحافظ على وحدتها واستقرارها.




